سميح دغيم

700

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

في وصف الواصفين أنّى وصفوه بالعلم والقدرة والفعل على غير اختلاف من حيث الوصف ، ثم سمّي هو في الحقيقة عالما خالقا قادرا في التحقيق ، فلا وجه لتعريفه من حيث وصف ؛ إذ حقيقتهما ترجع إلى ما فيه الوفاق ( م ، ح ، 50 ، 10 ) - لو كانت الصفة في الحقيقة وصف الواصف ليبطل قول الخلق بأنّ الخلق أعيان وصفات ، ويبطل قوله في الاجتماع والتفرّق والحركة والسكون التي لا تخلو الأعيان عنها في إثبات حدّيها ، إذ هي تخلو عن وصف واصف لها ، فثبت أنّها صفات تلزم الأعيان لا ما ذكر ( م ، ح ، 56 ، 8 ) - إنّ الصفة هي ما قامت بالشيء ( ب ، ن ، 27 ، 17 ) - إنّه قد صحّ وثبت أنّ من شرط الصفة قيامها بالموصوف ، والدليل على صحة ذلك أولا : أنّ حدّ القديم ما لا أوّل لوجوده ولا آخر لدوامه ، وأنّ القديم لا يدخله الحصر والعد ، ونحن نعلم وكل عاقل أنّ هذه الأشكال من الحروف لم تكن قبل حركة الكاتب وإنّما يحدثها اللّه مع حركة الكاتب شيئا فشيئا . ثم هي مختلفة الصور والأشكال ، ويدخلها الحصر والحدّ ، وتعدم بعد أن توجد ، وكل ذلك صفة المحدث المخلوق ( ب ، ن ، 99 ، 5 ) - أمّا الذي يدلّ على أنّ الصفة متى وجبت استغنت بوجوبها عن العلّة فصفة العلّة ؛ فإنّها لما كانت واجبة استغنت بوجوبها عن العلّة ، فكل ما شاركها في الوجوب وجب أن يشاركها في الاستغناء عن العلّة ( ق ، ش ، 199 ، 13 ) - إنّ الصفة إنّما تتميّز عن غيرها بوجه استحقاقها . فإذا كانت إحداهما مستحقّة على طريقة ووجه تميّزت من غيرها بذلك . فعلى هذا يستحقّ السواد كونه سوادا وكونه موجودا ثم يظهر الفصل بينهما بأن يجعل كونه سوادا للنفس وكونه موجودا بالفاعل فيتميّز بالوجه الذي بيّناه . فحلّت الصفات في أنّها تتميّز بالوجه الذي بيّناه محل الذوات أنّها تتميّز بالصفات حتى لولاها لما أمكن الفصل بين بعض الذوات وبين بعض . فإذا صحّت هذه الجملة قلنا : جميع ما تستحقّ به الصفات لا يعدو وجوها تختلف العبارة عنها وتختلف قسمتها فيقال : إمّا أن يكون للذات أو بالفاعل أو لعلّة . وربما يقال : إمّا أن يكون للذات أو لمعنى أو لا للذات ولا لمعنى . ثم يحصل ما ليس للذات ولا لمعنى على طريقين : أحدهما ما هو بالفاعل من الحدوث . فالثاني ما تؤثّر فيه صفة أخرى على ما نقوله في كونه مدركا وهذا هو أجمع من الأوّل . وإن أردت ذكر ذلك على طريقة هي أخصر لفظا . قلت إمّا أن يكون للذات أو ما يتبعها ، أو للفاعل وما يتبعه ، ويجعل صفات المعاني مما يتبع الفاعل وعلى هذه الجملة ترتّب صفاته تعالى ( ق ، ت 1 ، 100 ، 1 ) - إنّ الصفة قد تتميّز عن أخرى بالوجدان عن النفس ، كما يفصّل أحدنا بين كونه مريدا ومعتقدا ، وقد يمكن أن تكون لفظة اكشف من أخرى فنحدّ المشكل بالواضح ( ق ، ت 1 ، 103 ، 14 ) - إنّ الصفة وهي واحدة محال أن تستحقّ لمعنى بعد استحقاقها للنفس ( ق ، ت 1 ، 140 ، 1 ) - إنّ الاسم والصفة لا يختلف فيهما شاهد ولا غائب إذا اتّفقا في فائدتهما ( ق ، غ 5 ، 183 ، 2 )